السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

52

عقائد الإمامية الإثني عشرية

( السابع ) من حيث اشتماله على الأخبار بخفايا القصص الماضية الخالية مما لم يعلمه أحد إلا خواص أحبارهم ورهبانهم الذين لم يكن النبي ( ص ) معاشرا لأحد منهم ، كقصة أهل الكهف وشأن موسى والخضر وقصة ذي القرنين وقصة يوسف ونحوها . ( الثامن ) من حيث اشتماله على الأخبار بالضمائر والعيوب مما لا يطلع عليه إلا علّام الغيوب ، كاخباره تعالى بأحوال الكفار والمنافقين وما يضمرونه في قلوبهم ويخفونه في نفوسهم ، وكان ( ص ) يخبرهم بذلك فيعتذرون . ( التاسع ) من حيث اشتماله على الإخبار بالأمور المستقبلة والأحوال الآتية كما هي ، كقوله تعالى في اليهود « ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ » فلم يحكم منهم سلطان في جميع الأطراف ، وكالإخبار بعدم الاتيان بمثل القرآن كقوله تعالى « قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ » ، وكالاخبار بعدم تمني اليهود الموت في قوله تعالى « قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً » وكالإخبار بعدم ايمان أبي لهب وجماعته ، وبدخول مكة للعمرة والرجوع إليها وبعصمة الرسول من شر الناس في قوله « وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ » ، وبغلبة الروم ونحو ذلك . ( العاشر ) من حيث اشتماله على الحكم القويمة والمواعظ المستقيمة ، كقوله تعالى « وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً . إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً » . و « إِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً . ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا . إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر انه كان بعباده خبيرا بصيرا . ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا . ولا تقتلوا النفس التي حرم اللّه إلا بالحق ومن